السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
88
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
مفهومية بحيث يكون في أحدهما مفهوم زائد على الآخر أو مباين ، بل الفرق بينهما كالفرق بين المفهوم والمصداق وكالفرق بين مفهوم الجزئي وواقع الجزئي حيث انّ مفهوم الجزئي يُرى حيثية الجزئية لا شيء آخر ، إلّا انّه بنفسه ليس جزئياً بل كلي ، فكذلك مفهوم النسبة وواقعها فالحرف موضوع لواقع الارتباط بين المفاهيم بأنحائها والمفاهيم الاسمية المعادلة لها منتزعة عنها انتزاعها يباينها من حيث الذات وإن كانت تحكي نفس الحيثية فهي ليست نسباً وإن كانت تحكيها . ص 239 قوله قدس سره : ( 3 - اننا نلاحظ ثلاث نسب . . . ) . هذا روح البرهان على انّ النسب والمعاني الحرفية لا تقرر ما هوي ولا جامع ذاتي لها لكي يكون قابلًا للوجود الذهني تارة والخارجي أخرى كما في المعاني الاسمية فلا محالة تكون ايجادية لا اخطارية . وحاصل البرهان : انّ النسبة متقومة بشخص وجود طرفيها فإذا لم يجرد عن ذلك لم يمكن انتزاع الجامع ، ومع التجريد لها عنهما تنتفي النسبة لانتفاء مقومها الذاتي ، فلا محالة يكون لحاظها الذهني من خلال وجود طرفين لها في الذهن ، وهما الوجودان الذهنيان للطرفين ، فلا محالة تكون نسبة أخرى مماثلة للنسبة الخارجية لا نفسها ولا ماهية منتزعة عنها بل نسبتها إليها نسبة الفرد إلى الفرد والمصداق إلى المصداق . وهذا البرهان سوف يرجع عن نتيجتها السيد الشهيد قدس سره بمعنى انّه يقضي أن تكون في الذهن مصداق النسبة وواقع النسبة الظرفية مثلًا أو الاستعلائية أو الابتدائية ، وحيث انّ ذلك محال وجودها في الذهن بل لا معنى لكون مفهوم أو وجود ذهني ظرفاً لوجود ذهني آخر وأيّة نسبة واقعية أخرى في الذهن لا ربط